السبت , 25 يونيو 2022
أخر الاخبار

العنف ضد المرأة

العنف ضد المرأة .. استوصوا بالنساء خيراً

يمثّل العنف الممارس ضد المرأة- سواء العنف البدنى او العنف الجنسي الممارس ضدها-  إحدى المشكلات الصحية العمومية الكبرى وأحد انتهاكات حقوق الإنسان. هذا وقد خلصت دراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في بلدان متعدّدة إلى أنّ 15% إلى 71% من النساء أبلغن عن تعرّضهن، في مرحلة ما من حياتهن، لعنف جسدي و/أو جنسي مارسه ضدهن الأشخاص الذين يعاشرونهن. يتسبّب هذان الشكلان من العنف في ظهور مشاكل جسدية ونفسية وجنسية ومشاكل صحية إنجابية وقد تزيد من درجة التعرّض لفيروس الأيدز.  ومن عوامل الخطر التي تؤدي بالفرد إلى اقتراف العنف ضد المرأة تدني مستوى التعليم، والتعرّض للإيذاء في مرحلة الطفولة أو شهادة حالات من العنف المنزلي الممارس ضد المرأة، وتعاطي الكحول ، والسلوكيات التي تميل إلى تقبّل العنف، وعدم المساواة بين الجنسين. ومعظم هذه العوامل تمثّل أيضاً عوامل خطر تسهم في إيقاع المرأة ضحية للعنف الممارس ضدها.

هذا وتعرف الأمم المتحدة العنف الممارس ضد المرأة بأنّه ‘أيّ فعل عنيف تدفع إليه التعصب النوعى ويترتب عليه أذى أو معاناة للمرأة، سواء من الناحية الجسمانية أو الجنسية أو النفسية، بما في ذلك التهديد بأفعال من هذا القبيل أو القسر أو الحرمان التعسفي من الحرية، سواء حدث ذلك في الحياة العامة أو الخاصة’.

نطاق المشكلة فى مصر

بلغ عدد الاناث المعتدى عليهن عام 2008 اكثر من (3000) سيدة فى احد الدراسات الاستقصائية الذى قام بها مركز الأرض بمصر والذى وضح ان اكثر من نصف حالات التعدى على النساء قد ادت الى قتلهن وتزايد عدد الضحايا من النساء التى لا يعملن (ربات البيوت الغير متعلمات) ومعظم مرتكبى العنف ضد النساء من الفقراء ويعملون بمهن هامشية أو عاطلين عن العمل او سائقين ، كما لوحظ التعامل السلبى لمعظم وسائل الاعلام لمعالجتها قضايا واخبار العنف ضد النساء وانحيازها للذكور هذا وقد اوصى التقرير بضرورة توعية المجتمع بضرورة القضاء على العنف الاسرى وتشديد عقوبات جرائم الشرف ومعالجة اثار سياسات تحرير الاسواق والتجارة خاصة بالنسبة للاسر ذات الدخل المحدود وتوفير فرص عمل امنة ومسكن ادمى وتحسين نوعية الحياة بالمناطق العشوائية والريف والعمل على صدور قانون لحماية النساء من العنف الاسرى ودعم ومساندة حقوق المرأة  كطريق لمصرنا العزيزة للنهوض والتقدم .

وعلى الرغم من أن دور المرأة المصرية في الثورة كان واضحاً، إلا أنها كانت من أبزر الضحايا الذين دفعوا ثمناً باهظاً بعد الثورة، حيث عانت التهميش السياسي والعنف نتيجة الإنفلات الأمني، وبلغت حصيلة ضحايا العنف من النساء في النصف الأول من 2011 الى 94 حادثة عنف، منها 51 قتيلة،11 مصابة، 15 مغتصبة، 5 منتحرات، و12 مختطفة.

اما عن الآثار الصحية

يؤدي العنف الممارس ضد المراة إلى إصابة من يتعرّضون له وأطفالهم بمشاكل جسدية ونفسية وجنسية ومشاكل صحية إنجابية وخيمة على المدي القريب والبعيد، وإلى يؤدى الى تكاليف اجتماعية واقتصادية عالية. تشمل الآثار الصحية الصداع وآلام الظهر وآلام البطن والألم الليفي العضلي والاضطرابات المعدية المعوية ونقص القدرة على التحرّك وتدهور الحالة الصحية عموماً. وقد يُسجّل، في بعض الحالات، وقوع إصابات مميتة وغير مميتة على حد سواء. هذا وقد يؤدى العنف الجنسي إلى حدوث حالات الحمل غير المرغوب فيه والمشاكل الصحية النسائية وحالات الإجهاض المتعمّدة وأنواع العدوى المنقولة جنسياً، بما في ذلك عدوى فيروس المسبب للإيدز. كما يؤدي العنف أثناء فترة الحمل إلى زيادة احتمال وقوع الإجهاض التلقائي والوضع قبل تمام فترة الحمل وانخفاض وزن الطفل عند الميلاد.

هذا ويؤدي العنف الممارس ضد المرأة إلى تكبّد تكاليف اجتماعية واقتصادية ضخمة تخلّف آثاراً عديدة على المجتمع قاطبة. فقد تعاني النساء من العزلة وعدم القدرة على العمل وفقدان الأجر ونقص المشاركة في الأنشطة المنتظمة وعدم التمكّن من الاعتناء بأنفسهن وأطفالهن إلاّ بشكل محدود.

مجهوداتنا

نسعى الى دعم مشاركة المراة فى جميع مشاريعنا من منظور المدخل الصحى والإجتماعى.