السبت , 25 يونيو 2022
أخر الاخبار
التحرش الجنسى بمصر – سلمى زكى

التحرش الجنسى بمصر – سلمى زكى

أقدر أدعي إنه مؤخرا خرجت دفعة جديدة من المتحرشين للنور، و مش قادرة أستنتج إيه ممكن يكون السبب في دة و أصبح من الضروري على كل بنت إنها تتمتع بخفة حركة و رشاقة حتى و إن زاد وزنها عشان تعرف تقضي مشاويرها في الشارع.

 بقالي فترة بمشي مسافات طويلة و أنا مروّحة، قدرت أوزع سلمى بنتي عند جدتها و أصبح عندي فرص كبيرة عشان أمشي كل يوم من و إلى الشغل، بعد أكتر من سنة باخد تاكسي، و في الحقيقة أفزعني جدا حجم التحرش اللي بقى موجود في الشارع. إمبارح كنت ماشية في شارع ضيق شبه سوق، الناس تقريبا ماشية في خط أو طابور، و في الاتجاه المعاكس شفت بنوتة جميلة جاية بتمد مد غير طبيعي و على وشها ملامح القلق الشديد و بإيد ماسكة شنطتها و التانية مربعاها توقعت بدون شك إنه في أخ متحرش جاي وراها و الحقيقة مافاتش ثواني و ظهر حضرته و الحمد لله الشارع كان كفيل بتعطيله عنها.

 خلوني بس مبدئيا أوضح مفهوم التحرش اللي أقصده أنا أقصد أي ذكر يتعرض لأي أنثى بالقول أو بالفعل في أي وقت و ف أي مكان طبعا حد هيقولي ما البنات بقت بتتحرش بالولاد و و بنات بالبنات و ولاد بالولاد، أنا ماعنديش مانع إنه دة قد يكون نادر الحدوث بس مش هو دة اللي أنا بتكلم عنه.

 الحقيقة التحرش مش جديد في شارعنا يعني و أنا عندي خبرة كبيرة الحمد لله في التعامل مع المتحرشين و تكنيكات مبتكرة للتخلص منهم، بس الجديد هو حجم البجاحة و قلة الأدب و الجرأة اللي بقت عند أصغر عيل و أكبر عجوز ماشي في الشارع، في عدد العربيات اللي بقت بتحلق عليا و أنا ماشية على كورنيش النيل بعد ما بخلص شغل، فيكون رد فعل رجل الشارع الأصيل ذو النخوة إنه خديلك ميكروباص و لا حاجة ماتمشيش هنا مايصحش!!

المتحرشين نوعين، نوع محترف و إجرامي و نوع غلبان و جبان، و البنات عموما (أو القاعدة العريضة منهن) تصبن بالقلق و الخوف إذا ما اقترب منهم أحد المتحرشين (حتى لو بانوا غير كدة)، و بيعملوا حاجة من تلاتة لا يجروا أو يمدوا يعني بأسرع ما عندهم، أو يدوروا على أي محل يدخلوا يعملوا نفسهم بيجيبوا حاجة، أو بيقفوا ف مكانهم (خاصة مع المتحرشين اللي سايقين عجل)، و طبعا أسلوب التهزيق أو الرد ماينفعش لو البنت لوحدها لأنه قد يكون المتحرش من النوع الأول (مجرم) و يكون التحرش دة أقل حاجة عنده و يكون مسجل خطر مثلا و ليس لديه أي مانع في إنه يضربها أو يرشها بأي حاجة خصوصا مع الأمان الرهيب اللي أصبح بيحس بيه إخوانا المجرمين أدام الله عزهم. و في هذا السياق يحضرني المتحرش إياه اللي إتعرضلي و أنا ماشية و شايلة سلمى و كان ورايا بمسافة أحمد و اللي أخد علقة زي الفل على قفاه من أحمد (رغم إنه شحط يعني) و مافتحش بقه و هو بيضرب ، دة متحرش مسكين (من النوع التاني الحمد لله) ، لأنه مابجحش و خد الضرب و سكت، و يحضرني كمان المتحرش اياه اللي كان قاعد جنبي مرة في الميكروباص و أنا مروحة من الكلية و أول ما فكر يمد إيده لسة هنطق قال للسائق المحترم إركن على جنب ياسطى و نزل يجري (من النوع التاني بردو).

 التحرش بقى في الميكروباص و التاكسي و الشارع و المترو و الأوتوبيس و الجامعة و في كل حتة، لحد ما الواحد بقى خايف ينزله متحرش من الحنفية. كنت بحكي مع ماما إمبارح في الوضوع نفسه لأنه أصبح شاغلني أوي و قلتلها إنه أنا مش عارفة أتصور حل له غير حاجة من إتنين يا إما يمشي مع كل بنت أمين شرطة (ياريت لو يكون مثلي) عشان أغلب الأمناء اللي موجودين في الشارع أصلا متحرشين فرز أول، و دة حل صعب تنفيذه، أو يمشوا الناس بنمر زي العربيات فلما أشوف حد من إخوانا البعدا أبلغ عنه بنمرته اللي تكون موجودة على صدره و أنا ماعنديش أي مانع أكون أول واحدة تلبس نمرتها.

 لما غياب الأمن عن الشارع يمتزج  بإنعدام الأخلاق و إنتشار السلبية و اللامبالاة، و لما تقوم ثورة ترجع للناس كرامتهم و قيمتهم فتكون النتيجة إنه مافيش أي حاجة من دي حصلت، و لما تكتشف فجأة إنه أغلب اللي حواليك مهما علا شأنهم أو قيمتهم عندهم كلاكيع و مسلمات مخزية تتناقض مع سلامة المنطق، يبقى مش ضروري أبدا نستغرب لما نشوف واحدة بتتعرى في الشارع و الناس بتشتمها و من هنا و جاي نتوقع ألا يحدث ما هو متوقع و نشوف طريقة نتعلم ندافع بيها عن نفسنا حتى لو اتعلمنا ضرب النار و عملنا تراخيص أسلحة، و عماااار أوي بقى يا مصر

أقدر أدعي إنه مؤخرا خرجت دفعة جديدة من المتحرشين للنور، و مش قادرة أستنتج إيه ممكن يكون السبب في دة و أصبح من الضروري على كل بنت إنها تتمتع بخفة حركة و رشاقة حتى و إن زاد وزنها عشان تعرف تقضي مشاويرها في الشارع.  بقالي فترة بمشي مسافات طويلة و أنا مروّحة، قدرت أوزع سلمى ...

عناصر المراجعه :

تقييم المستخدمين: كم أول المصوتين !
0

عن EYAHD – GYCA Egypt

2 تعليقان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*